وزیر انرژی سعودی: توقف موقت تولید نفت به دنبال حمله های تروریستی

شاهزاده عبد العزیز بن سلمان بن عبد العزیز وزیر انرژی سعودی (الشرق الاوسط)
شاهزاده عبد العزیز بن سلمان بن عبد العزیز وزیر انرژی سعودی (الشرق الاوسط)
TT

وزیر انرژی سعودی: توقف موقت تولید نفت به دنبال حمله های تروریستی

شاهزاده عبد العزیز بن سلمان بن عبد العزیز وزیر انرژی سعودی (الشرق الاوسط)
شاهزاده عبد العزیز بن سلمان بن عبد العزیز وزیر انرژی سعودی (الشرق الاوسط)

شاهزاده عبد العزیز بن سلمان وزیر انرژی سعودی گفت حمله های تروریستی در پالایشگاه های آرامکو سعودی در خریص و بقیق منجر به توقف موقت تولید نفت شدند.
او افزود «آمار اولیه نشان می دهد  این حملات باعث شد حدود ۵.۷ میلیون بشکه از تولید نفت خام این شرکت کاهش یابد که چیزی معادل نصف تولید آرامکو است. بخشی از این مقدار از طریق فروش ذخایر نفتی به خریداران جبران می شود».
وزیر انرژی سعودی خاطر نشان کرد «حدود ۲ میلیارد فوت مکعب در روز از تولید گازهای همراه نفت بر اثر این حملات کاهش یافت. این مقدار برای تولید ۷۰۰ هزار بشکه مایعات گازی مورد استفاده قرار می گرفت. در نتیجه تولید گاز اتان و میعانات گازی نیز تقریبا نصف خواهد شد».
شاهزاده عبد العزیز بن سلمان خاطر نشان کرد «این حمله تاثیری بر نیروگاه های آبی و برقی ندارد و منجر به کاهش سوخت در بازار داخلی نمی شود.
گزارشی در مورد زخمی شدن کارکنان در محل وقوع حادثه مخابره نشده است. شرکت آرامکو فعلا در حال ارزیابی پیامدهای حمله است».
او افزود‌ «آرامکو در حال حاضر برای جبران مقادیر از دست رفته تلاش می کند و آمارهای تازه ای در ۴۸ ساعت آینده اعلام می شود».
وزیر انرژی سعودی یادآور شد «این حمله تروریستی و خرابکارانه در راستای حمله های اخیر به تاسیسات نفتی و شهری و ایستگاه های پمپاژ نفت و نفتکش ها در خلیج عربی است».
او گفت «این حملات نه تنها تاسیسات حیاتی در سعودی را هدف گرفته بلکه امنیت منابع انرژی جهان را تهدید می کند و یک عامل تهدید کننده برای اقتصاد جهان تلقی می گردد».
شاهزاده عبد العزیز بن سلمان افزود «این حملات بار دیگر بیانگر اهمیت نقش آفرینی جامعه جهانی برای تامین امنیت انرژی در منطقه و مقابله با گروه های تروریستی است که این اقدامات خرابکارانه و بزدلانه را حمایت و ساپورت مالی می کنند».



البابونج لتحسين النوم... ما التوقيت الأنسب للاستفادة منه؟

هل يؤثر توقيت شرب شاي البابونج في جودة النوم؟ (بكسلز)
هل يؤثر توقيت شرب شاي البابونج في جودة النوم؟ (بكسلز)
TT

البابونج لتحسين النوم... ما التوقيت الأنسب للاستفادة منه؟

هل يؤثر توقيت شرب شاي البابونج في جودة النوم؟ (بكسلز)
هل يؤثر توقيت شرب شاي البابونج في جودة النوم؟ (بكسلز)

يُعرَف شاي البابونج بخصائصه المهدِّئة، ويُعدُّ من المشروبات التي يلجأ إليها كثيرون للاسترخاء قبل النوم. لكن هل يؤثر توقيت شربه في جودة النوم؟ تشير بعض الأبحاث إلى أن مركبات البابونج قد تساعد على الاسترخاء وتسهيل الخلود إلى النوم، فيما يقترح اختصاصيو التغذية تناوله قبل موعد النوم بنحو ساعة.

وفي هذا الإطار، تنصح ليز شو، الحاصلة على ماجستير العلوم في التغذية، واختصاصية التغذية المُسجَّلة والمدربة الشخصية المعتمدة، قائلة: «إذا كنت تستمتع بشربه، فيمكن أن يكون كوب من شاي البابونج إضافة بسيطة إلى روتينك قبل النوم. لكن تحقق من الملصق: فالبابونج النقي خالٍ من الكافيين بصورة طبيعية، بينما قد تحتوي الخلطات على الشاي المحتوي على الكافيين أو مكونات أخرى».

ويشرح تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، أفضل وقت لشرب شاي البابونج للنوم، وكيف يمكن أن يساعد على الاسترخاء، إلى جانب عادات يومية أخرى قد تحسِّن جودة النوم.

كيف يساعد شاي البابونج على النوم؟

لا يوجد حلٌّ سحري يضمن الحصول على نوم أفضل، لكن شاي البابونج قد يساعد على الاسترخاء والنوم بصورة أكثر هدوءاً.

وتقول اختصاصية التغذية المُسجَّلة كيلسي كونيك: «قد يساعد شرب شاي البابونج قبل النوم على الخلود إلى النوم بسرعة أكبر والاستمرار فيه مدة أطول، مع عدد أقل من مرات الاستيقاظ خلال الليل».

وتعود غالبية فوائد شاي البابونج إلى مركب يُعرَف باسم «أبيجينين (Apigenin)»، يمكنه الارتباط بمستقبلات حمض «غاما أمينوبوتيريك (GABA)» ومستقبلات البنزوديازيبين في الدماغ.

ويُعدُّ حمض «غاما أمينوبوتيريك» ناقلاً عصبياً يؤدي دوراً مهماً في الجهاز العصبي المركزي. وعندما يرتبط به مركب «أبيجينين» عبر مستقبلاته، فقد يساعد على تعزيز الاسترخاء. كما يرتبط هذا المركب بمستقبلات البنزوديازيبين، وهو ما قد يُحدث تأثيراً مهدئاً خفيفاً.

لكن ما كمية شاي البابونج اللازمة لتحقيق هذه الفوائد؟ لا تقدم الأبحاث إجابة قاطعة عن هذا السؤال.

وتوضح كونيك: «من الصعب تحديد الجرعة الدقيقة التي تساعد على تحسين النوم، لأن الدراسات السريرية استخدمت جرعات متنوعة ومستخلصات ونقوعاً مختلفة».

ولذلك، يمكن تجربة كوب من شاي البابونج قبل النوم بوصفه إضافة بسيطة إلى الروتين المسائي، مع الأخذ في الاعتبار أن مقدار تأثيره قد يختلف من شخص إلى آخر.

ما أفضل وقت لشرب شاي البابونج؟

لا يوجد وقت «مثالي» محدد لشرب شاي البابونج قبل النوم، لكن تناوله قبل موعد النوم بنحو 60 دقيقة قد يكون خياراً مناسباً.

وتضيف كونيك: «لا تحدد الأبحاث الحالية وقتاً بعينه لشرب شاي البابونج، لكن تناوله قبل النوم بساعة أو ساعتين، ضمن روتين الاسترخاء المسائي، قد يمنح المركبات الموجودة فيه وقتاً كافياً لبدء مفعولها، من دون زيادة الحاجة إلى الاستيقاظ ليلاً للذهاب إلى الحمام».

نصائح أخرى تساعد على تحسين النوم

يتطلب الحصول على نوم أفضل اتباع نهج متكامل يشمل مجموعة من العادات اليومية. ويوصي الخبراء بالنصائح التالية لدعم جودة النوم:

1- ممارسة النشاط البدني

تقول ليز شو: «يساعد إدخال الحركة المنتظمة إلى الروتين اليومي على تحسين جودة النوم، كما يُشكِّل وسيلةً صحيةً إضافيةً للتعامل مع التوتر».

ولا يستلزم النشاط البدني اليومي قضاء ساعات طويلة في التمارين. وتضيف شو: «مهما كان نوع النشاط، خصص له 22 دقيقة يومياً، وهو ما يساعد على تلبية التوصيات الأسبوعية المتعلقة بممارسة الرياضة».

2- تجربة الكرز الحامض أو عصيره

تقول شو: «دُرس كرز مونتمورنسي الحامض لمعرفة تأثيراته المحددة في صحة النوم، وأظهرت النتائج بعض المؤشرات الواعدة. وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن الجمع بين الأنثوسيانينات والميلاتونين الموجودين في هذه الثمار قد يكون عاملاً مساعداً على تحسين النوم».

والأنثوسيانينات مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة، بينما يُعدُّ الميلاتونين هرموناً يشارك في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

3- الحد من استخدام الشاشات قبل النوم

قد يجعل التصفح المستمر للهاتف أو الأجهزة الإلكترونية الخلود إلى النوم أكثر صعوبة.

وتنصح كونيك قائلة: «يمكن أن يساعد إبعاد الشاشات، والاستمتاع بنشاط مريح قبل النوم، على تقليل التَّعرُّض للضوء الأزرق الذي قد يعطل دورة النوم، كما يساعد الدماغ على الاسترخاء والاستعداد لنوم أفضل».

4- وضع روتين ثابت قبل النوم

يساعد إنشاء روتين مسائي منتظم يتضمَّن أنشطةً مريحةً يتطلع الشخص إلى ممارستها على الاستعداد للنوم.

وتقول كونيك: «بدلاً من الأنشطة التي تتطلب استخدام الشاشات قبل النوم، جرّب هوايات بعيدة عن الأجهزة الإلكترونية، مثل القراءة أو حل الألغاز أو ممارسة الأعمال اليدوية».

وقد تساعد هذه الأنشطة على إرسال إشارات إلى الجسم والعقل بأن الوقت قد حان للهدوء والاستعداد للنوم.

5- الخروج يومياً والتعرض للضوء الطبيعي

يساعد التعرض للضوء الطبيعي، خصوصاً في الصباح، على الحفاظ على تزامن الساعة الداخلية للجسم مع دورة الليل والنهار.

ولا يتطلب ذلك قضاء وقت طويل في الخارج؛ إذ قد يكون المشي لفترة قصيرة في الصباح كافياً للمساعدة على تحقيق هذا الهدف.


مورينيو: تربطني علاقات جيدة بكل الأندية التي دربتها... باستثناء توتنهام

جوزيه مورينيو المدير الفني لفريق ريال مدريد الإسباني (إ.ب.أ)
جوزيه مورينيو المدير الفني لفريق ريال مدريد الإسباني (إ.ب.أ)
TT

مورينيو: تربطني علاقات جيدة بكل الأندية التي دربتها... باستثناء توتنهام

جوزيه مورينيو المدير الفني لفريق ريال مدريد الإسباني (إ.ب.أ)
جوزيه مورينيو المدير الفني لفريق ريال مدريد الإسباني (إ.ب.أ)

كشف جوزيه مورينيو، المدير الفني لفريق ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، عن النادي الوحيد الذي لم يشعر فيه بأي رابط إنساني حقيقي طوال مسيرته التدريبية.

وأقر المدرب البرتغالي المثير للجدل بأن فترته مع نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي كانت مختلفة تماماً عن أي محطة أخرى في مسيرته.

وفي مقابلة مطولة مع صحيفة «كورييري ديلو سبورت» الإيطالية، نقلتها صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية، صرّح مورينيو بأنه لا يزال يحتفظ بعلاقات طيبة مع معظم أنديته السابقة، بما في ذلك بنفيكا وبورتو البرتغاليين، وتشيلسي ومانشستر يونايتد الإنجليزيين، وإنتر ميلان وروما الإيطاليين، وفنربخشه التركي، مشيراً إلى أن توتنهام يمثل الاستثناء الوحيد.

يُذكر أن مورينيو تولى تدريب توتنهام في الفترة ما بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 وأبريل (نيسان) 2021، قبل أن ينتقل بعدها إلى الدوري الإيطالي لتدريب روما.

وأوضح مورينيو أن جائحة فيروس كورونا كان لها الأثر الأكبر في تشكيل تجربته في العاصمة البريطانية لندن؛ إذ غابت الجماهير لفترات طويلة، ولم تُتَح له الفرصة لبناء رابط مباشر مع المشجعين.

وتحدث مورينيو عن فترته مع توتنهام قائلاً: «تزامنت تلك الفترة مع جائحة كورونا. لم يكن هناك أي تواصل إنساني، فقد كان الملعب شبه خال معظم الوقت. لعبنا مباراتين أو ثلاثاً بحضور الجماهير، ثم خضنا بقية المباريات دون جماهير ودون أي تفاعل. لم أشعر بذلك الرابط مع توتنهام».

كما كشف المدرب المخضرم (62 عاماً) تفاصيل الأنباء التي ربطته بتدريب ريال مدريد بعد فترته مع بنفيكا، مؤكداً أن تسلسل الأحداث سار بشكل عكسي.

وكشف مورينيو: «عادة ما تبدأ الأمور بإجراء اتصالات، ثم تظهر الأحاديث والشائعات بناء على تلك الاتصالات، لكن في هذه الحالة حدث العكس تماماً؛ إذ بدأت الأحاديث والشائعات قبل إجراء أي اتصالات».

وأضاف: «لقد تفاجأت بالأمر. لم يتحدث معي أحد، وقلت لنفسي: (هذا ليس صحيحاً). لم أعتقد أبداً أن الأمر قد يكون حقيقياً».


ضرائب الصين تضاعف أزمة العلامات الفاخرة عالمياً

مشاة أمام متجر «لوي فيتون» للسلع الفاخرة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
مشاة أمام متجر «لوي فيتون» للسلع الفاخرة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

ضرائب الصين تضاعف أزمة العلامات الفاخرة عالمياً

مشاة أمام متجر «لوي فيتون» للسلع الفاخرة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
مشاة أمام متجر «لوي فيتون» للسلع الفاخرة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

تواجه صناعة السلع الفاخرة العالمية ضغوطاً متزايدة مع تشديد الصين إجراءاتها الضريبية على الأثرياء، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على ضعف الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة، ما يهدد بتعميق أزمة قطاع تبلغ قيمته نحو 350 مليار دولار، ويعاني تباطؤاً مستمراً منذ 3 سنوات.

وتترقب الأسواق نتائج أعمال كبرى المجموعات الأوروبية خلال الأيام المقبلة، وسط مخاوف من أن تؤدي الضرائب الصينية الجديدة، وتداعيات الحرب على إيران، وتراجع ثقة المستهلك الأميركي، إلى تأخير التعافي الذي كانت الشركات والمستثمرون يأملون في تحقيقه خلال النصف الثاني من العام.

وتستهدف الإجراءات الصينية الجديدة الأثرياء الذين استخدموا صناديق ائتمانية خارج البلاد لحماية أصولهم، إذ ألزمتهم السلطات بالإفصاح عن التزاماتهم الضريبية، وتسديد ضرائب متراكمة عن سنوات سابقة بحلول 22 أكتوبر (تشرين الأول).

ويرى محللون أن الضريبة البالغة 20 في المائة قد تضغط على إنفاق شريحة الأثرياء جداً، التي ظلت أكثر قدرة على شراء المنتجات الفاخرة مقارنة بالطبقة المتوسطة المتضررة من أزمة العقارات الصينية.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة؛ لأن المستهلكين الصينيين يمثلون نحو خُمس المشتريات العالمية للسلع الفاخرة، بعدما كانوا لسنوات المحرك الرئيسي لنمو العلامات الأوروبية الكبرى.

ضغوط على كبار المشترين

قال أليكسيس بونهوم، رئيس شركة «ترينيتي آسيا» للاستشارات المتخصصة في السلع الفاخرة ومقرها شنغهاي، إن الإجراءات الضريبية بدأت تؤثر على قرارات الإنفاق لدى أصحاب الثروات الكبيرة.

وأوضح أن بعض الأثرياء قد يواجهون ضغوطاً مؤقتة على السيولة قبل الموعد النهائي لتسوية الضرائب، ما يدفعهم إلى تأجيل مشتريات مرتفعة القيمة. وأضاف أن هذا لا يعني توقفهم نهائياً عن شراء السلع الفاخرة، لكن المزاج الاستهلاكي الحالي لا يشجع على الإنفاق.

وتأتي هذه الضغوط بعد سنوات من تراجع الطلب الصيني منذ جائحة «كوفيد-19»، نتيجة تباطؤ الاقتصاد وتراجع الثقة المرتبط باستمرار أزمة القطاع العقاري.

وأظهرت بيانات مراكز التسوق في البر الرئيسي الصيني خلال الصيف تباطؤاً حادّاً في نمو المبيعات، وفق مذكرة لمحللي «برنشتاين».

ونقلت «رويترز» عن مصدرين مطلعين على أداء مراكز التسوق خلال الربع الثالث أن ظروف السوق ظلت ضعيفة إجمالاً، مع تباين كبير بين العلامات التجارية، فقد حققت العلامات التي تركز على الفخامة الهادئة، مثل «برونيلو كوتشينيلي» المتخصصة في الكشمير و«لورو بيانا» التابعة لمجموعة «إل في إم إتش»، أداءً أفضل من العلامات الأكثر بروزاً في إظهار شعاراتها، مثل «لويس فويتون» و«غوتشي».

ويعكس هذا التحول تغيراً في تفضيلات بعض المشترين الأثرياء الذين باتوا يميلون إلى المنتجات الأقل لفتاً للأنظار، بدلاً من المظاهر التقليدية للترف.

خسائر حادة للأسهم الأوروبية

انعكس ضعف الطلب على أداء أسهم الشركات الكبرى، إذ فقد سهما «إل في إم إتش» و«هيرميس»، المصنعة لحقائب «بيركين»، نحو 40 في المائة من قيمتهما منذ بداية العام، ليتداولا قرب أدنى مستوياتهما منذ سنوات.

كما تراجع سهم مجموعة «كيرينغ»، المالكة لعلامة «غوتشي»، بنسبة 29 في المائة، وسط تصاعد المخاوف بشأن قدرتها على استعادة النمو.

وتواجه «غوتشي» تحديات خاصة، بعدما حذرت «كيرينغ» المحللين من توقع انكماش إضافي في مبيعات العلامة، ما دفع عدداً من المؤسسات المالية إلى خفض الأسعار المستهدفة لسهم المجموعة. وتشير هذه التطورات إلى أن الضغوط لم تعد تقتصر على ضعف المبيعات في الصين، بل امتدت إلى تقييمات الشركات الأوروبية وتوقعات أرباحها المستقبلية.

السوق الأميركية تفقد زخمها

وتزداد صعوبة المشهد مع ظهور مؤشرات على تباطؤ الطلب في الولايات المتحدة، أكبر سوق للسلع الفاخرة في العالم، والتي شكَّلت حتى وقت قريب أحد أبرز مصادر الدعم للقطاع.

وكانت مكاسب الأسهم الأميركية، خصوصاً شركات التكنولوجيا، قد عززت ثروات المستهلكين ودعمت مشتريات المنتجات الفاخرة.

لكن بيانات الإنفاق باستخدام بطاقات الائتمان، التي يتتبعها «سيتي»، أظهرت تراجع مشتريات السلع الفاخرة للشهر الثالث على التوالي خلال أغسطس (آب). وتزامن ذلك مع استطلاعات تشير إلى تنامي القلق بشأن آفاق الاقتصاد الأميركي قبل انتخابات التجديد النصفي، ما يُهدد بإضعاف الإنفاق التقديري حتى بين المستهلكين الأعلى دخلاً.

وتزيد تداعيات الحرب على إيران من حالة عدم اليقين، في ظل تأثيرها على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي، ما يجعل استعادة الطلب أكثر صعوبة بالنسبة إلى الشركات التي تعتمد على ثقة المستهلكين الأثرياء.

المجوهرات تستفيد من البحث عن القيمة

وسط هذه الضغوط، برزت المجوهرات الراقية بوصفها من المجالات القليلة التي حافظت على أداء أفضل نسبياً. واستفادت علامات مثل «كارتييه»، التابعة لمجموعة «ريتشمونت»، من تزايد اهتمام المستهلكين الأثرياء بالذهب والمعادن النفيسة، التي ينظر إليها بوصفها منتجات تحتفظ بقيمتها بصورة أفضل على المدى الطويل.

ويشير هذا الاتجاه إلى تحول في سلوك المشترين من الإنفاق على المنتجات المرتبطة بالموضة والشعارات التجارية إلى اقتناء قطع تجمع بين الاستخدام الشخصي والقيمة المادية المستمرة.

وفي بكين، قال دنغ تشي، البالغ 51 عاماً، ويعمل في تصدير مكونات البناء الخزفية، إنه يتوقع خفض إنفاقه على السلع الفاخرة بنسبة 20 في المائة مقارنة بالسنوات السابقة. وأوضح أن الإجراءات الضريبية لا تعني بالضرورة أن الأثرياء الخاضعين لها سيتوقفون عن شراء المنتجات الفاخرة، لأن المبالغ التي ينفقونها على هذه المشتريات ليست كبيرة قياساً إلى ثرواتهم.

لكنه عدّ أن المشكلة الأهم تتمثل في التأثير الأوسع لهذه الإجراءات على الثقة، إذ قد يخشى أصحاب الدخول والثروات الأقل نسبياً أن تمتد إليهم تدابير مماثلة مستقبلاً.

نتائج الشركات تختبر آفاق التعافي

سيحصل المستثمرون على أول مؤشر رئيسي بشأن أداء القطاع عندما تعلن «إل في إم إتش» نتائج أعمالها الاثنين المقبل. ويتوقع المحللون أن تسجل المجموعة مبيعات فصلية تبلغ 18.5 مليار يورو (20.7 مليار دولار)، بزيادة واحد في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ومن المقرر أن تعلن «كيرينغ» و«هيرميس» نتائجهما في 22 أكتوبر، بالتزامن مع الموعد النهائي المحدد في الصين لتسوية الالتزامات الضريبية المستحقة على الأصول المحتفظ بها عبر الصناديق الخارجية.

وستركز الأسواق على أداء المبيعات في الصين والولايات المتحدة، إلى جانب مؤشرات تحسن الطلب لدى العملاء الأثرياء وقدرة الشركات على الحفاظ على هوامش أرباحها.

وتواجه صناعة الرفاهية بذلك اختباراً مزدوجاً؛ يتمثل الأول في استعادة ثقة المستهلك الصيني وسط تشديد الرقابة الضريبية وتباطؤ الاقتصاد، في حين يتعلق الثاني بقدرتها على تجاوز ضعف الإنفاق الأميركي.

ومع استمرار التباين بين العلامات التجارية، قد تتجه الشركات إلى إعادة تقييم استراتيجيات التسعير والتوسع والتسويق، والتركيز بصورة أكبر على المنتجات التي تجمع بين الجودة والقيمة طويلة الأجل. لكن النتائج الفصلية المقبلة ستحدد ما إذا كانت الضغوط الحالية تمثل مرحلة مؤقتة من التراجع، أم بداية فترة أطول من النمو الضعيف في صناعة اعتادت الاعتماد على الإنفاق القوي للأثرياء في أكبر اقتصادين في العالم.